صورة

يتغير جسمنا حتماً مع تقدمنا ​​في العمر، بدءاً من ترهل الجلد وظهور البقع وهشاشة العظام. ورغم أن بعض الإجراءات غير الجراحية والعادات الصحية قد تؤخر ظهور هذه التغيرات الجسدية، إلا أنها جزء لا يتجزأ من الشيخوخة ولا يمكن تجنبها.

تُسبب هذه التغيرات الجسدية في كثير من الأحيان العديد من الأمراض والحوادث، لذا من المهم للغاية أن يحصل كبار السن على الرعاية الكافية التي يحتاجونها من عائلاتهم أو من مؤسسات رعاية المسنين. بعض هذه الحوادث، كالسقوط والإصابات، قد تكون خطيرة للغاية ومميتة.

سنتناول في هذه المقالة كل ما يتعلق بالسقوط الذي يحدث بين كبار السن - لماذا يحدث، وماذا نفعل لمنعه وعلاجه، وآثار وتداعيات السقوط الخطير.

ما هو السقوط عند كبار السن؟

يعرف الجميع ما هو السقوط - وهو حدث يسقط فيه الشخص على الأرض أو أي مستوى أدنى. وتختلف الأسباب والدوافع باختلاف الظروف والبيئة والقدرات البدنية أو العقلية.

بحسب أليكس ميليجان، المؤسس المشارك والمدير التسويقي لشركة NuggMD، "بينما لا يزال الباحثون يكافحون للاتفاق على تعريف واحد لماهية "السقوط"، فإن أولئك الذين تعرضوا للسقوط، وخاصة كبار السن، سيعرفون السقوط بوجود سبب كامن مصاحب له".

وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يتم الإبلاغ عن حوالي 36 مليون حالة سقوط كل عام لكبار السن الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، مما يؤدي إلى حوالي 32000 حالة وفاة - وتشير التقارير إلى أن أعدادها تتزايد، خاصة بالنسبة لمن تبلغ أعمارهم 85 عامًا فأكثر.

ما هي أسباب السقوط لدى كبار السن؟

هناك العديد من عوامل الخطر التي قد تؤدي إلى سقوط كبار السن. قد يكون ذلك بسبب ضعف بدني، أو عجز عقلي، أو مزيج من الاثنين. بعض هذه العوامل هي كالتالي:

تغيرات الجسم

مع تقدمنا ​​في العمر، تضعف بنية أجسامنا وقوتها بشكل حتمي. يتدهور الجسم ويتجدد بشكل طبيعي، ولكن مع تقدمنا ​​في السن، تتدهور بعض الخلايا بشكل طبيعي في عظامنا دون ترميمها. يؤدي هذا إلى إطلاق المعادن الموجودة في العظام وتكوين ثقوب صغيرة، مما يؤدي في النهاية إلى ترقق الطبقة الخارجية للعظام.

بعض التغيرات الجسدية التي قد نلاحظها نتيجة لذلك هي:

● ضعف الجزء السفلي من الجسم

● صعوبة في تحقيق التوازن

● عضلات أضعف

● الدوار

● ضعف البصر والسمع

● فقدان الوعي

● تشوهات الجسم

● مشاكل القدم

العوامل البيئية

يمكن التعامل مع حالات السقوط بشكل عام، حتى مع وجود بعض المشاكل الجسدية، إذا بذل أفراد الأسرة عناية وجهداً إضافيين لضمان أن تكون بيئة كبار السن آمنة وخالية من المخاطر.

من بين العوامل البيئية الخطيرة التي قد تسبب السقوط لدى كبار السن ما يلي:

● عدم وجود دعامات جسدية مثل الدرابزين والعصي وما إلى ذلك.

● الإضاءة الضعيفة حول المنزل

● أرضيات فوضوية، زلقة، وغير مستوية

● أحذية غير آمنة

هل السقوط شائع بين كبار السن؟

إذا نظرنا إلى أسباب السقوط بشكل عام، نستنتج أن كبار السن أكثر عرضة للسقوط من أي فئة عمرية أخرى. ولا يقتصر الأمر على شيوع السقوط فحسب، بل قد يكون مكلفًا ومميتًا لكبار السن.

بحسب جون غاردنر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة كيك أوف، "مع تقدمنا ​​في العمر، تصبح أجسامنا أكثر ضعفاً، وبالتالي لا تستطيع تحمل نفس القدر من النشاط البدني كما كانت عليه في شبابنا. ويعود شيوع السقوط لدى كبار السن إلى عوامل خطر متعددة، وليس إلى سبب واحد فقط، ولذلك من الضروري أن تكون الأسرة أو المؤسسة على دراية باحتياجاتهم."

الآثار الرئيسية للسقوط لدى كبار السن

سواء كانت السقطة خفيفة أو شديدة، فإن السقطات قد تُسبب عواقب وخيمة لكبار السن. ومن هذه العواقب:

● كسور في العظام، أو الوركين، أو الرسغين، أو الذراعين، أو الكاحلين، وذلك حسب شدة السقوط والمنطقة المتضررة.

● ارتجاجات خفيفة أو إصابات شديدة في الرأس

● الخوف من السقوط مرة أخرى، ويرجع ذلك أساسًا إلى الصدمة الشديدة الناتجة عن السقوط الأول أو بسبب السقوط المتكرر

● الموت

بسبب حالات صحية مختلفة مثل هشاشة العظام، وضعف العضلات أو الوهن، والعديد من العوامل البيئية، يمكن أن تكون عواقب السقوط خفيفة إلى شديدة، وإذا لم يتم منعها أو علاجها على الفور، فقد تؤدي إلى فقدان الحياة.

كيف يتم علاج السقوط؟

تتمثل طرق العلاج العامة للإصابات المرتبطة بالسقوط في الراحة والثلج والضغط والرفع.

تُجدي هذه الطريقة نفعًا في معظم حالات الإصابات الطفيفة الناتجة عن السقوط، حتى لدى كبار السن. مع ذلك، يُنصح باستشارة الطبيب أو التوجه فورًا إلى قسم الطوارئ في حال كان السقوط طفيفًا، وذلك للتأكد من عدم وجود أي آثار جانبية خفية، ومعالجة أي حالة طبية كامنة قد تكون سببًا في السقوط.

كيفية الوقاية من السقوط لكبار السن

هناك العديد من الخطوات التي يمكنك اتخاذها للتأكد من أنك أو أحد كبار السن من أحبائك في مأمن من السقوط، سواء داخل المنزل أو خارجه أو في مؤسسة رعاية المسنين:

كن نشيطاً بدنياً

إن أفضل طريقة للوقاية من السقوط هي ضمان استمرار كبار السن في النشاط البدني والذهني رغم تقدمهم في السن. ليس من الضروري أن يخضعوا لتمارين تقوية مكثفة أو يقضوا ساعات في صالة الألعاب الرياضية ليكونوا نشيطين بدنياً.

بالنسبة لكبار السن، يكفي اتباع برنامج تمارين منتظم، سواءً كان ذلك المشي لمدة 30 دقيقة في الصباح الباكر أو حضور حصة زومبا لمدة 30 دقيقة. إذا كنت لا تزال قادرًا على ممارسة تمارين بسيطة، فحاول تقوية عضلاتك من القدمين إلى أعلى. فالحركة المنتظمة تساعد في الحفاظ على مرونة عضلاتنا ومفاصلنا.

كن نشطًا ذهنيًا

يُعدّ النشاط الذهني والصحة الجيدة أمراً بالغ الأهمية لضمان يقظة عقولنا في حال وقوع أي حوادث أو حالات طارئة. مع تقدمنا ​​في العمر، نميل إلى إهمال صحتنا النفسية والتركيز على صحتنا البدنية، دون أن ندرك أن كليهما عنصران أساسيان للحفاظ على صحتنا العامة.

للحفاظ على الصحة النفسية في سن الشيخوخة، تذكر ما يلي:

● حافظ على ترابط دائرتك الاجتماعية

● امتلك هوايات

● تعلّم ما هي الأشياء التي يجب التخلي عنها من أجل راحة بالك

● ممارسة ألعاب العقل

● استمر في القراءة والتعلم

كن بصحة جيدة بشكل عام

التمتع بصحة جيدة عموماً يعني إجراء فحوصات طبية دورية وتجنب الأطعمة غير الصحية والدهنية والزيتية والسكريات. وللحفاظ على صحة العظام، يلزم اتباع نظام غذائي متوازن. كما يجب الحرص على تناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د لتعزيز صحة العظام.

كذلك، احرص على فحص البصر والسمع بانتظام، لأن هذه هي الأسباب الأكثر شيوعاً للسقوط بين كبار السن.

لا داعي للقلق بشأن الاهتمام بنفسك. هناك طرق بسيطة لتحسين صحتك العامة- فقط كن منتظماً وحاضراً.

اجعل منزلك مكانًا آمنًا

بيئتنا مسؤولة عن معظم الحوادث والسقوط، ليس فقط لكبار السن ولكن للجميع بشكل عام.

تيم وايت، مؤسس شركة مايلبرو: "تبدأ المساحة الآمنة بالتأكد من وجود مكان لكل شيء. قد تكون لعبة متروكة على الأرض، أو حليب مسكوب غير نظيف، أو سجادة مبللة أشياء بسيطة قد تنساها، ولكن بالنسبة للأسر التي تضم كبار السن المعرضين لخطر السقوط باستمرار، فإن هذه الأشياء تشكل مخاطر عرضية مؤكدة."

لجعل منزلك مكانًا آمنًا، حافظ على كل شيء في مكانه، وقم بتركيب أجهزة مساعدة أو امنح كبار السن أجهزة مساعدة داخل المنزل.

تأكد من أن المؤسسات التعليمية العليا مجهزة تجهيزاً جيداً

تُفضّل معظم العائلات التي لا تستطيع رعاية كبار السن من ذويها إيداعهم في مرافق رعاية المسنين. وتتوفر خيارات سكنية عديدة لكبار السن ، تشمل الشقق السكنية، والرعاية المنزلية، ودور التمريض، ووحدات رعاية مرضى الخرف، وذلك بحسب احتياجات كل مسن.

عند اختيار مؤسسة لكبار السن، من المهم التأكد من أنها مجهزة تجهيزًا جيدًا بالأجهزة المساعدة المناسبة لكبار السن، بالإضافة إلى سجل حافل بالمساعدات الطبية، لمساعدة أحبائك على الوقاية من السقوط وتلقي الرعاية في حالة السقوط.

يختتم

أصبح كبار السن أكثر عرضة لخطر السقوط العرضي بسبب العديد من العوامل الصحية والبيئية المختلفة، الآن أكثر من أي وقت مضى.

العديد من هذه العوامل تقع ضمن سيطرتنا، لذلك من الضروري التأكد من أننا، عند العيش مع شخص بالغ مسن، نجعل منازلنا مكانًا آمنًا للعيش فيه ونوفر لهم أفضل رعاية لتقليل مخاطر السقوط وعواقبه التي تهدد الحياة.

تابعنا

سهم

ابدأ باستخدام NeuroTracker

شكراً لك! لقد تم استلام طلبك!
عذراً! حدث خطأ ما أثناء إرسال النموذج.

مدعوم بالأبحاث

تأثير تتبع الأجسام المتعددة ثلاثية الأبعاد (3D-MOT) على الأداء المعرفي ونشاط الدماغ لدى لاعبي كرة القدم

أهلاً بكم في قسم خدمات الأبحاث والاستراتيجيات في عالم اليوم سريع الخطى.

تابعنا

أخبار ذات صلة

فريق NeuroTrackerX
10 مارس 2026
لماذا غالباً ما ينخفض ​​الأداء المعرفي قبل أن يتحسن؟

نادراً ما يسير التعافي المعرفي في مسار مستقيم. تشرح هذه المقالة سبب انخفاض الأداء مؤقتاً قبل أن يتحسن، حيث يعيد الدماغ ضبط نفسه ويستقر في ظل المتطلبات المعرفية المتغيرة.

العافية الذهنية
فريق NeuroTrackerX
6 مارس 2026
الإرهاق المعرفي مقابل التباطؤ العقلي: ما الفرق؟

كثيراً ما يُخلط بين الإرهاق الذهني وبطء التفكير. يشرح هذا الدليل كيف يختلف انخفاض القدرة على التحمل الذهني عن بطء المعالجة، ولماذا قد يؤثر التعافي عليهما بشكل مختلف.

العافية الذهنية
فريق NeuroTrackerX
4 مارس 2026
لماذا لا يعيد الراحة التركيز فوراً

قد تساعد الراحة على التعافي المعرفي، لكن التركيز لا يعود دائمًا على الفور. تشرح هذه المقالة سبب اختلاف سرعة تعافي الأنظمة المعرفية المختلفة، ولماذا غالبًا ما يتطور التحسن تدريجيًا.

لم يتم العثور على أي عناصر.
X
X