صورة

يزداد وعي الجمهور بالمخاطر الجسيمة التي تشكلها الارتجاجات الدماغية. وفي الوقت نفسه، يكتشف الباحثون والمتخصصون في الارتجاج مدى تعقيد إصابات الدماغ الرضية الخفيفة، فضلاً عن تأثيرها الكبير على الصحة على المدى الطويل. من الواضح أننا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث، وأدوات أفضل، ونهج علاجية أكثر تكاملاً لتوفير رعاية متقدمة لملايين الأشخاص الذين يعانون من الارتجاجات الدماغية كل عام.

نهج متعدد التخصصات

لا تتوفر لمرضى الارتجاج الدماغي الكثير من الأدوات أو الخدمات في القطاع العام. لذا، نحرص في مركز فيرتكس لعلاج الارتجاج الدماغيعلى ضمان إمكانية الوصول إلى جميع الخدمات اللازمة في أي وقت. فالارتجاج الدماغي حالة معقدة، وكل حالة فريدة من نوعها، لذلك نحتاج إلى دمج الخبرات وشبكة من المتخصصين في جميع مجالات الرعاية ذات الصلة.

هدفنا هو بناء فريق تأهيل متكامل، لنتمكن من معالجة جميع جوانب الارتجاج الدماغي بناءً على أحدث الأبحاث. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن المرضى غالبًا ما يتلقون العلاج المناسب لجانب واحد فقط من حالتهم، وهذا غير كافٍ. فإدارة الارتجاج الدماغي ليست مجرد جانب واحد، بل هي طيف واسع يشمل جميع جوانب الحالة.

على وجه الخصوص، يجب أن تعمل الأنظمة البصرية والدهليزية والحسية بتناغم تام. فإذا اختلّ أيٌّ من هذه الأنظمة، فسيؤدي ذلك إلى مشاكل أوسع نطاقًا. أنت بحاجة إلى إعادة جميع أجزاء النظام إلى وضعها الطبيعي لتجنب إطالة فترة التعافي.

لا نقتصر على إعادة التأهيل فحسب، بل نغطي أيضًا الوقاية والتوعية. ويشمل ذلك تقديم دورات تدريبية للرياضيين والفرق والمدارس وعامة الناس. فعند حدوث إصابة دماغية، من المهم أن يعرف الناس كيفية التصرف.

في بداية الرعاية

يتضمن تقييمنا الأولي للمريض مراجعة تاريخه الطبي للتحقق من العوامل المؤهبة، وفهم آلية الإصابة، ثم تقييم وظائف الجهاز الدهليزي والبصري والحركي، بالإضافة إلى الرأس والرقبة. ونولي الأولوية لأي مشاكل رئيسية قد تعيق عملية إعادة التأهيل الشاملة منذ البداية، لمعالجتها مع أخصائي مناسب.

خلال فترة العلاج، نقدم إرشادات حول الأنشطة اليومية لمساعدة المرضى على تجنب الإرهاق المزمن، مع ضمان حصولهم على القدر الكافي من النشاط الآمن للمساعدة في التعافي. على سبيل المثال، بالنسبة للرياضي، قد يعني هذا وصف تمارين هوائية خفيفة، والتأكد من عدم ممارسته أي رياضة حتى نتأكد من جاهزيته.

داخل العيادة وخارجها، يُعدّ تحديد التوقيت المناسب لتقدّم العلاج أو إيقافه أمرًا بالغ الأهمية. فإذا تمّ تقدّم العلاج بسرعة كبيرة، فقد تعود الأعراض وتسبّب انتكاسات. على سبيل المثال، رأينا أشخاصًا يأتون إلينا بعد خضوعهم لعلاجات وأنشطة أخرى كانت متقدمة جدًا، ونتيجة لذلك عانوا من أعراض ما بعد الارتجاج، حيث أصبحت حالتهم مزمنة.

دور الرؤية

يُعدّ البصر عاملاً رئيسياً في إعادة تأهيل المصابين بارتجاج المخ، إذ يلعب دوراً بالغ الأهمية في كلٍّ من الأعراض والتعافي. يُمثّل البصر ما بين 70 و80% من معالجة المعلومات الحسية، وفي حالات إصابات الدماغ الرضية الخفيفة، قد يؤدي أي تحفيز بصري زائد الرؤية المحيطية . يُعرف هذا التأثير بـ"الرؤية النفقية"، والذي قد يُثير أنواعاً مختلفة من أعراض ما بعد الارتجاج. عند حدوث ذلك، يميل المرضى إلى الخوف من الأشياء التي تُحفّز مجال رؤيتهم المحيطية، كالتواجد في الأماكن العامة، فينعزلون غالباً في منازلهم.

في بداية العلاج، نبدأ بتعليم المرضى بلطف كيفية إرخاء نظراتهم وتخفيف حدتها. عادةً ما يكون ذلك مجرد تمارين بسيطة، مثل إعادة تعلم كيفية إدراك محيطهم، كالغرفة المحيطة بهم، دون النظر مباشرةً إلى الأشياء. بعد ذلك، ننتقل إلى أشكال علاجية أكثر تقدماً.

اكتشاف التقنيات العصبية

نحن في مركز فيرتكس لعلاج الارتجاج نولي اهتمامًا بالغًا بتطوير جميع جوانب علاج إصابات الرؤية. وقد انصبّ تركيزي خلال العام الماضي على البحث واستكشاف جميع العلاجات المتاحة التي يمكننا تقديمها للمرضى. وفي شتاء هذا العام، حضرتُ دورةً تدريبيةً حول الارتجاج الدماغي، وتعرّفتُ خلالها على تقنيات جديدة متوفرة في السوق. ويمكن لهذه التقنيات أن تلعب دورًا محوريًا في دعم عملية التعافي في مختلف مراحلها، ومن المرجّح أن يزداد عددها في السنوات القادمة.

نعتمد في علاج الارتجاج الدماغي على العديد من التقييمات الذاتية، ولكن امتلاك أدوات قادرة على تحديد حالة المريض بموضوعية يُعدّ أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة له، إذ يُتيح له رؤية حالته وفهمها. وفي بعض الحالات، يُتيح لنا ذلك فرصة تقديم برنامج علاجي منزلي فعّال، يُمكننا متابعته عن بُعد.

أدوار أوسع

تشمل أهداف استخدام تقنيات التدريب تحسين الانتباه والتركيز، وهي قدرات ذهنية مهمة لمعظم الناس. ومن الرائع بشكل خاص المساهمة في تحسين الأداء الرياضي، حيث لا تقل أهمية الجوانب الذهنية للرياضة عن الجوانب البدنية، بل تتداخل معها.

مع تقدمنا ​​في العمر، تتدهور حاسة البصر والجهاز الدهليزي بشكل طبيعي، وهو ما نلاحظه في عيادتنا. لذا، تُعدّ التمارين باستخدام تقنيات التدريب وسيلة فعّالة لتحفيز المرونة العصبية، بهدف مساعدة كبار السن على الحفاظ على استقلاليتهم لأطول فترة ممكنة. كما يُسهم ذلك في الوقاية من خطر الإصابة، إذ يُقلّل تحسين البصر والتوازن من احتمالية سقوط كبار السن وتعرضهم لإصابات خطيرة كالكسور.

أخيرًا، فيما يتعلق بالاحتياجات التعليمية، يُعدّ العمل على تنمية القدرات المعرفية مفيدًا للأطفال والمراهقين والطلاب، لمساعدتهم على الحفاظ على تركيزهم لفترات أطول. ومن المثالي أن نرى المزيد من أدوات التدريب متعددة الوظائف لعلاج الارتجاج الدماغي في الأسواق، بحيث تتجاوز مجرد العلاج، وتساعد في اكتساب مهارات حياتية بعد التعافي.

هل ترغب في معرفة المزيد عن مخاطر إصابات الرأس؟ إذن، تفضل بزيارة هذه المدونة.

3 آثار مفاجئة لارتجاج المخ

تابعنا

سهم

ابدأ باستخدام NeuroTracker

شكراً لك! لقد تم استلام طلبك!
عذراً! حدث خطأ ما أثناء إرسال النموذج.

مدعوم بالأبحاث

تأثير تتبع الأجسام المتعددة ثلاثية الأبعاد (3D-MOT) على الأداء المعرفي ونشاط الدماغ لدى لاعبي كرة القدم

أهلاً بكم في قسم خدمات الأبحاث والاستراتيجيات في عالم اليوم سريع الخطى.

تابعنا

أخبار ذات صلة

لماذا يستطيع الأطفال الموهوبون المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه التركيز بعمق على بعض الأشياء، وعدم التركيز إطلاقاً على أشياء أخرى؟

تعرف على سبب قدرة الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على التركيز بشدة على بعض المهام، لكنهم يواجهون صعوبة في مهام أخرى - وكيفية دعم تنظيم الانتباه بشكل أفضل.

تعليم
X
X