صورة

رغم ازدهار أبحاث علم الأعصاب خلال العقد الماضي، إلا أن عام 2022 كان عامًا استثنائيًا شهد بعضًا من أهم الاكتشافات في هذا المجال منذ سنوات. إليكم سبعة اكتشافات تُظهر إمكانات علم الأعصاب في تغيير حياتنا، بل وحتى مفهومنا للحياة نفسها.

1. تستخدم أدمغة البشر الحوسبة الكمومية

تُعدّ هذه الإشارات المُشابهة لنبضات القلب في تخطيط كهربية الدماغ أول دليل غير مباشر على استخدام الدماغ البشري للحوسبة الكمومية. وقد تمّ رصد الكمونات المُستحثّة في تخطيط كهربية الدماغ باستخدام تقنية تصوير بالرنين المغناطيسي مُصمّمة خصيصاً للبحث عن اللف المغزلي المتشابك في أدمغة البشر.

لا يمكن تفسيرها حاليًا إلا على أنها دورانات بروتونية نووية في الدماغ متشابكة كميًا. وقد لخص كبير الفيزيائيين الذين اكتشفوا هذه الظاهرة ما يلي:

"نحن نلعب ونلعب، ... 𝙤𝙛 𝙦𝙪𝙖𝙣𝙩𝙪𝙢 𝙜𝙧𝙖𝙫𝙞𝙩𝙮, 𝙬𝙝𝙚𝙧𝙚𝙗𝙮 𝙮𝙤𝙪 𝙩𝙖𝙠𝙚 𝙠𝙣𝙤𝙬𝙣 𝙦𝙪𝙖𝙣𝙩𝙪𝙢 𝙨𝙮𝙨𝙩𝙚𝙢𝙨, 𝙬𝙝𝙞𝙘𝙝 𝙞𝙣𝙩𝙚𝙧𝙖𝙘𝙩 𝙬𝙞𝙩𝙝 𝙖𝙣 𝙪𝙣𝙠𝙣𝙤𝙬𝙣 𝙨𝙮𝙨𝙩𝙚𝙢. 𝙄𝙛 𝙩𝙝𝙚 𝙠𝙣𝙤𝙬𝙣 𝙨𝙮𝙨𝙩𝙚𝙢𝙨 𝙚𝙣𝙩𝙖𝙣𝙜𝙡𝙚, 𝙩𝙝𝙚𝙣 𝙩𝙝𝙚 𝙪𝙣𝙠𝙣𝙤𝙬𝙣 𝙢𝙪𝙨𝙩 𝙗𝙚 𝙖 𝙦𝙪𝙖𝙣𝙩𝙪𝙢 𝙨𝙮𝙨𝙩𝙚𝙢, 𝙩𝙤𝙤.''

في هذه الحالة، كان النظام المعروف هو ماء الدماغ (السائل الدماغي)، وكان النظام المجهول هو الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، ارتبطت مستويات التشابك بأداء الذاكرة قصيرة المدى والوعي، لذلك من المحتمل أن تشكل جزءًا مهمًا من وظائفنا المعرفية العليا.

لقد ثبتت العمليات الكمومية بشكل جيد في علم الأحياء غير البشري. على سبيل المثال، لولا النفق الكمومي، لما كان التمثيل الضوئي، وبالتالي معظم أشكال الحياة على الأرض، قد وُجدت.

كما أن هذه الدراسة ليست الدليل الأول على وجود بيولوجيا الكم البشرية.

الكريبتوكرومات الموجودة في عيون الطيور، والتي تستفيد من التشابك الكمي ثلاثي الحالات، هي آلية تسمح لها بقراءة المجال المغناطيسي للأرض كخريطة. تمتلك عيون البشر أيضًا كريبتوكرومات، ولكنها أصبحت غير نشطة في مرحلة ما من تطورنا.

قد تشير نتائج هذه الدراسة إلى بداية تحول نموذجي في علم الأعصاب، فضلاً عن الكشف عن طرق رئيسية لتطوير الحوسبة الكمومية القائمة على الآلات والذكاء الاصطناعي العام.

دراسة: مؤشرات تجريبية لوظائف الدماغ غير الكلاسيكية، كريستيان ماتياس كيرسكينز وديفيد لوبيز بيريز.

2. توليف الدماغ البشري والحيواني

لأول مرة في التاريخ، قد تكتسب الحيوانات بعض جوانب الذكاء البشري من خلال عمليات زرع الدماغ التكاملية.

الأورغانويدات (أو التجمعات العصبية) هي تجمعات وظيفية من الخلايا العصبية تُزرع في المختبر، وعادةً ما تكون من الخلايا الجذعية الجلدية. تُستخدم هذه التكوينات الدماغية الحية المعقدة نسبيًا، والتي قد تكون حيوانية أو بشرية، لدراسة الآليات العصبية في المختبر، خارج الدماغ الحقيقي.

إلا أن قيمتها البحثية محدودة للغاية بسبب حجمها وتعقيدها. وللتغلب على هذه المشكلة، تم نشر نهج جديد في مجلة Nature، حيث تم زرع عضيات قشرة دماغ بشرية في أدمغة فئران حية (كما هو موضح في الصورة أعلاه).

بعد ستة أشهر من عملية الدمج، وصلت الخلايا العصبية البشرية إلى مستوى جديد من النضج، حيث نمت ستة أضعاف ما كان ممكناً في المختبر. وقد حاكى نشاطها بشكل أفضل بعض السلوكيات الأكثر تعقيداً التي لوحظت عند مراقبة أدمغة البشر.

في تجربة لاحقة، قام الباحثون على وجه التحديد بتنشيط الخلايا العصبية البشرية المعدلة وراثيًا باستخدام علم البصريات الوراثية، ونجحوا في التأثير على عدد مرات بحث الفئران عن المكافأة.

على الرغم من روعتها، فإن هذا المجال الجديد من البحوث البيولوجية، بل وحتى علم الأحياء نفسه، قد يكون محفوفًا بالتعقيدات الأخلاقية، بما في ذلك كيفية تصنيف مثل هذا الكائن الهجين.

دراسة: نضج وتكامل الدوائر في العضيات القشرية البشرية المزروعة، عمر ريفاه وآخرون.

3. الوعي البيولوجي السيليكوني

هذا الفيديو أكثر مما تراه العين - إنه في الواقع أول تهجين ناجح للخلايا العصبية البيولوجية ورقائق السيليكون التي تتعلم لعب لعبة محاكاة.

كما رأينا للتو، تُعدّ العضيات حاليًا من أسرع مجالات العلوم تطورًا. ويتخذ هذا البحث منحىً مختلفًا، ولكنه لا يقل إثارةً للدهشة، من خلال تركيب مزيج من العضيات البشرية/القوارض مع رقائق الكمبيوتر.

يُطلق على هذا النوع اسم "الذكاء البيولوجي الاصطناعي" (SBI)، والهدف هو دمج هذه الأشكال المتباينة من الذكاء بشكل تآزري.

سعى الباحثون، على وجه الخصوص، إلى توظيف قوة التعقيد من الدرجة الثالثة الموجودة في العضيات، والتي لم يكن من الممكن تحقيقها في الحوسبة التقليدية. إضافةً إلى ذلك، سعوا إلى وضع تعريف رسمي للإدراك الحسي في الخلايا العصبية، مما يُظهر بوضوح قدرة التعلم من خلال التغذية الراجعة الحسية.

في هذه الدراسة، تم دمج العضيات المستنبتة في المختبر مع الحوسبة الحاسوبية عبر مصفوفة متعددة الأقطاب عالية الكثافة. وباستخدام التغذية الراجعة المنظمة ذات الحلقة المغلقة من خلال التحفيز الفيزيولوجي الكهربائي، تم دمج التجربة المسماة "BrainDish" في محاكاة للعبة الكمبيوتر الشهيرة "بونغ".

تُعدّ قدرة الخلايا العصبية في مجموعاتها على الاستجابة للمؤثرات الخارجية بشكل تكيفي أساسًا لجميع عمليات التعلم لدى الحيوانات. ورغم أن هذه التجربة الأولية عبارة عن محاكاة بسيطة للغاية، إلا أنها أظهرت سلوكًا ذكيًا وواعيًا في بيئة محاكاة للعبة من خلال سلوك موجه نحو تحقيق هدف.

يوفر هذا النهج مسارًا بحثيًا جديدًا واعدًا لدعم أو تحدي النظريات التي تشرح كيفية تفاعل الدماغ مع العالم، ولدراسة الذكاء بشكل عام.

دراسة: الخلايا العصبية في المختبر تتعلم وتظهر الإحساس عند تجسيدها في عالم لعبة محاكاة، بريت جيه. كاجان وآخرون.

4. تمارين الضغط على عضلة النعل

توصل الباحثون في عام 2022 إلى اكتشافٍ قد يُحدث نقلةً نوعيةً في مجال صحة الإنسان. فالعضلات هي أكبر كتلة عضلية في أجسامنا، ومع ذلك، فهي لا تحرق سوى 15% من الجلوكوز في حالة الراحة، وذلك من حيث عملية الأيض التأكسدي في الجسم ككل. ويرتبط هذا الأمر بالمخاطر الصحية الناجمة عن الجلوس لفترات طويلة.

عضلة النعل هي عضلة صغيرة في ربلة الساق، لا يتجاوز وزنها كيلوغرامًا واحدًا، إلا أنها تمتلك آلية داخلية خاصة، لم تكن معروفة حتى الآن. وقد أظهرت دراسة حديثة أجريت في جامعة هيوستن أنه عند تنشيط هذه العضلة تحديدًا بدقة، يرتفع معدل استقلاب الجلوكوز في الجسم بشكل ملحوظ بنسبة تتراوح بين 30 و45%. ويحدث هذا مع استهلاك ضئيل جدًا للطاقة اللازمة لانقباض عضلة النعل نفسها.

التمرين عبارة عن رفع بسيط ومتكرر للكعب مع إبقاء مقدمة القدم على الأرض، ويمكن القيام به أثناء الجلوس على الأرض أو على كرسي. وقد أُطلق عليه اسم "تمرينالضغط على عضلة النعل"، والذي يحفز استخدام مزيج وقود لم يكن معروفًا من قبل.

ومن المثير للاهتمام أن هذا النوع من انقباض عضلة النعل يتوقف أثناء المشي أو الجري. وبناءً على ذلك، تم اختبار استهلاك الطاقة العضلية في الطرف السفلي على جهاز المشي.

بشكل لافت، استهلك تمرين الضغط على عضلة النعل أكثر من ضعف كمية الأكسجين التي يستهلكها الجري، وعشرة أضعاف ما يستهلكه المشي. وقد لوحظت هذه التأثيرات لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و82 عامًا.

خلاصة القول هي أن تنظيم عمليات الأيض في الجسم يمكن تحسينه بشكل كبير عن طريق تنشيط عضلة صغيرة في ربلة الساق. تكشف نتائج هذا البحث عن طريقة عملية ومتاحة على نطاق واسع لمواجهة المخاطر الصحية الكبيرة للجلوس لفترات طويلة، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام.

دراسة: طريقة فسيولوجية فعالة لتضخيم ودعم عملية التمثيل الغذائي التأكسدي لعضلة النعل تحسن تنظيم الجلوكوز والدهون، مارك تي. هاميلتون، وآخرون.

5. اختراق في اللدونة العصبية الكامنة

كشف اكتشاف جديد غير مقصود نُشر في مجلة Nature عن سمة جديدة رئيسية لللدونة العصبية في أدمغة الثدييات البالغة.

كان فريق من علماء الأعصاب في معهد MTI يدرسون أدمغة الفئران لإظهار كيفية معالجة التغصنات العصبية للمدخلات المشبكية بطرق مختلفة، اعتمادًا على موقعها. ولأن هذا يتطلب تقنيات عالية الدقة، فقد اكتشفوا بالصدفة وفرة من المشابك الصامتة، المعروفة باسم الأرجل الخيطية، في أطراف التغصنات.

وعلق الباحث الرئيسي قائلاً:

"الشيء الذي نريده هو، هو الشيء الذي نريده، ونحن لا نريده، هو 𝙩𝙝𝙖𝙩 𝙩𝙝𝙚𝙧𝙚 𝙬𝙚𝙧𝙚 𝙛𝙞𝙡𝙤𝙥𝙤𝙙𝙞𝙖 𝙚𝙫𝙚𝙧𝙮𝙬𝙝𝙚𝙧𝙚.”

المشابك العصبية هي الآليات العصبية التي تسمح للدماغ بتشكيل نفسه بمرونة في تكوينات لا حصر لها تقريبًا. ومع ذلك، تتطلب المشابك العصبية المتصلة وظيفيًا بالفعل عتبة عالية من التحفيز لكي تنفصل وتعيد تشكيل نفسها.

تتميز المشابك الصامتة بعتبة منخفضة للغاية، وهي جاهزة أساسًا للربط مع الخلايا العصبية الأخرى. على الرغم من الاعتقاد السائد سابقًا بأن الأرجل الخيطية لا توجد إلا في أدمغة الأطفال الصغار جدًا، إلا أن هذا الأمر أثار العديد من التساؤلات حول الآليات التي تمكن أدمغة البالغين من الحفاظ على مستويات عالية من المرونة العصبية.

كما تبين أن الأرجل الخيطية البالغة حساسة للغاية لللدونة الهيبية، حيث يمكن لعصبون واحد أن يؤثر بشكل مباشر على اللدونة المشبكية لعصبون آخر.

يقدم هذا الاكتشاف فهمًا جديدًا لكيفية تحفيز الاتصال الوظيفي بواسطة هذه الآلية الجديدة، مما يسمح بالتحكم المرن في التوصيلات المشبكية التي توسع قدرات التعلم للدماغ الناضج.

كما يقدم شرحاً لكيفية تكوين ذكريات جديدة.

"الأشياء الصغيرة هي أشياء صغيرة جدًا من أجل أشياء جديدة، وأشياء أخرى 𝙞𝙢𝙥𝙤𝙧𝙩𝙖𝙣𝙩 𝙣𝙚𝙬 𝙞𝙣𝙛𝙤𝙧𝙢𝙖𝙩𝙞𝙤𝙣 𝙞𝙨 𝙥𝙧𝙚𝙨𝙚𝙣𝙩𝙚𝙙, 𝙘𝙤𝙣𝙣𝙚𝙘𝙩𝙞𝙤𝙣𝙨 𝙗𝙚𝙩𝙬𝙚𝙚𝙣 𝙩𝙝𝙚 𝙧𝙚𝙡𝙚𝙫𝙖𝙣𝙩 𝙣𝙚𝙪𝙧𝙤𝙣𝙨 𝙖𝙧𝙚 𝙨𝙩𝙧𝙚𝙣𝙜𝙩𝙝𝙚𝙣𝙚𝙙. 𝙏𝙝𝙞𝙨 𝙡𝙚𝙩𝙨 𝙩𝙝𝙚 𝙗𝙧𝙖𝙞𝙣 𝙘𝙧𝙚𝙖𝙩𝙚 𝙣𝙚𝙬 𝙢𝙚𝙢𝙤𝙧𝙞𝙚𝙨 𝙬𝙞𝙩𝙝𝙤𝙪𝙩 𝙤𝙫𝙚𝙧𝙬𝙧𝙞𝙩𝙞𝙣𝙜 𝙩𝙝𝙚 𝙞𝙢𝙥𝙤𝙧𝙩𝙖𝙣𝙩 𝙢𝙚𝙢𝙤𝙧𝙞𝙚𝙨 𝙨𝙩𝙤𝙧𝙚𝙙 𝙞𝙣 𝙢𝙖𝙩𝙪𝙧𝙚 𝙨𝙮𝙣𝙖𝙥𝙨𝙚𝙨, 𝙬𝙝𝙞𝙘𝙝 𝙖𝙧𝙚 𝙝𝙖𝙧𝙙𝙚𝙧 𝙩𝙤 𝙘𝙝𝙖𝙣𝙜𝙚.”

تتمثل إحدى النتائج الرئيسية لهذا البحث في أن أدمغتنا مهيأة تشريحياً عصبياً بطريقة تسمح لها بالبقاء شديدة التكيف طوال فترة البلوغ، وربما تكون جاهزة للخضوع لتغيير تحويلي.

دراسة: تُعدّ الأرجل الخيطية ركيزة هيكلية للمشابك الصامتة في القشرة المخية الحديثة لدى البالغين، ديميترا فاردالاكي، كوانغهون تشونغ، ومارك تي. هارنيت

6. تعزيز الإدراك من خلال التحفيز الكهربائي

التحفيز المباشر عبر الجمجمة (tDCS) تطبيق نبضات كهربائية ضعيفة على فروة الرأس بهدف زيادة نشاط الدماغ، وهو ما يُعرف أيضاً، بشكل غير علمي، بـ"تحفيز الدماغ". وقد استُخدم هذا الأسلوب منذ فترة، فعلى سبيل المثال، أجرت وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة (DARPA) أبحاثاً بشأنه قبل حوالي عقد من الزمن. ركزت معظم الأبحاث على الأفراد الأصحاء أو ذوي الأداء العالي، ولكن لم تظهر أدلة مقنعة كافية.

تشير دراسة نُشرت مؤخراً إلى أن فوائد هذه الطريقة قد تكون خاصة بكبار السن الذين يعانون من مشاكل في الذاكرة.

قام الباحثون بتقييم تأثيرات تدريب الذاكرة كتقييم شامل لسعة الذاكرة العاملة، وذلك بمقارنة كبار السن بكبار السن الذين يعانون من مشاكل في الذاكرة.

ووجدوا أنه في حين أن جميع الأفراد قد حسّنوا أداءهم أثناء التدريب، فإن التحفيز الكهربائي المباشر عبر الجمجمة مع تدريب الذاكرة العاملة أفاد بشكل انتقائي كبار السن (OO) الذين لديهم قدرة أقل على الذاكرة العاملة.

ومن المثير للاهتمام أنهم وجدوا أيضًا أن الأداء مع التحفيز المباشر للتيار المستمر كان أسوأ لدى كبار السن الأصغر سنًا، والذين أظهروا في الواقع درجات أعلى بكثير في الذاكرة العاملة مع التحفيز الوهمي.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث، ولكن قد يكون هذا دليلاً نادراً على أن فوائد التحفيز العصبي أو التعديل العصبي قد تكون محددة للغاية من الناحية العصبية.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت تقنية التحفيز الكهربائي المماثلة التي تسمى التحفيز بالتيار المتردد عبر الجمجمة (tACS) والتي تستخدم تيارات كهربائية منخفضة المستوى لتحفيز نشاط الدماغ المتزايد لأول مرة أنها يمكن أن تؤدي إلى تغييرات ذات مغزى في الإدراك.

في دراسة نُشرت في مجلة Nature، أجرى 150 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 65 و88 عامًا مهمة استرجاع قائمة كلمات لمدة 20 دقيقة أثناء تعرض أدمغتهم لصدمات كهربائية. تكررت هذه العملية على مدار 4 أيام.

وعلى النقيض من التحفيز الوهمي، أظهرت النتائج أن أداء الذاكرة تحسن على مدار الأيام الأربعة، وأن هذه المكاسب استمرت حتى بعد شهر.

ولعلّ الأمر الأكثر إقناعاً هو أنه عند استهداف مناطق قشرة الفص الجبهي المرتبطة بالذاكرة طويلة الأمد لتحفيزها، تحسّن الأداء في استرجاع الكلمات في بداية القائمة. وعند استهداف مناطق الفص الجداري المرتبطة بالذاكرة العاملة، تحسّن استرجاع الكلمات القريبة من نهاية القائمة.

تُعدّ النتائج أكثر إقناعًا من الدراسات الأخرى في هذا المجال. قد يعود ذلك إلى أن التحفيز الكهربائي عبر الجمجمة (tACS) تم على مدار عدة أيام بدلًا من جلسة واحدة. على أي حال، يبدو الآن أن التحفيز الكهربائي عبر الجمجمة (tACS) يمكن أن يلعب دورًا إيجابيًا في تحسين وظائف الدماغ.

الدراسة 1: يستفيد كبار السن الذين يعانون من انخفاض سعة الذاكرة العاملة من التحفيز المباشر للتيار عبر الجمجمة عند دمجه مع تدريب الذاكرة العاملة، سارة أسكندي وآخرون.

الدراسة 2: تحسن طويل الأمد وقابل للفصل في الذاكرة العاملة والذاكرة طويلة المدى لدى كبار السن مع التعديل العصبي المتكرر، شي جروفر وآخرون.

7. التدريب المعرفي يعزز عقلية النمو

على الرغم من وجود الكثير من النقاش العلمي حول فعالية تطبيقات تدريب الدماغ، فقد أظهرت الأبحاث الجديدة بشكل قاطع أن التدخل التدريبي المعرفي لمدة 4 أسابيع يمكن أن يعزز بشكل كبير عقلية النمو لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و 10 سنوات.

تعتمد عقلية النمو على الاعتقاد بأن ذكاء الفرد يمكن أن يتغير بالجهد، وهو ما يرتبط بما يلي:

- زيادة الرغبة في التعلم

- آراء إيجابية حول الجهد

- الاستعداد لمواجهة التحديات

إلى جانب استخدام تقييمات ما قبل وما بعد التدريب لتقييم عقلية النمو، أُجريت فحوصات تصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي مفصلة قبل التدريب وبعده. وبالإضافة إلى النقل المباشر في التقييمات، كشفت الفحوصات عن تغيرات عصبية إيجابية في مناطق دماغية متعددة بالغة الأهمية للتحكم المعرفي والتحفيز والذاكرة.

مرونة الدوائر القشرية المخططية كعامل تنبؤ قوي بشأن الأطفال الذين استفادوا أكثر من التدريب.

ارتبطت مقاييس عقلية النمو قبل التدريب بتحسن مهارات الرياضيات بعد التدريب، مما يشير إلى أن ارتفاع مستويات عقلية النمو يؤدي إلى أداء أفضل في الرياضيات مع التدريب. لكن المثير للاهتمام أن الأطفال ذوي المهارات الرياضية المنخفضة قبل التدريب يُظهرون مكاسب أكبر في عقلية النمو استجابةً للتدريب.

بما أن التأثيرات الإيجابية على عقلية النمو في سن مبكرة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على مسار نمو الطفل، فإن النتائج تُظهر أن تدخلات التدريب المعرفي لديها القدرة على تحسين نتائج الحياة بشكل عام.

دراسة: التدريب المعرفي يعزز عقلية النمو لدى الأطفال من خلال مرونة الدوائر القشرية المخططية، لانغ تشين وآخرون.

تابعنا

سهم

ابدأ باستخدام NeuroTracker

شكراً لك! لقد تم استلام طلبك!
عذراً! حدث خطأ ما أثناء إرسال النموذج.

مدعوم بالأبحاث

تأثير تتبع الأجسام المتعددة ثلاثية الأبعاد (3D-MOT) على الأداء المعرفي ونشاط الدماغ لدى لاعبي كرة القدم

أهلاً بكم في قسم خدمات الأبحاث والاستراتيجيات في عالم اليوم سريع الخطى.

تابعنا

أخبار ذات صلة

فريق NeuroTrackerX
13 يناير 2026
هل تُحسّن الكلمات المتقاطعة والسودوكو صحة الدماغ حقاً؟

مناقشة قائمة على الأدلة حول ما إذا كانت أنشطة مثل الكلمات المتقاطعة والسودوكو تحسن صحة الدماغ بشكل ملموس، مع توضيح ما تدعمه وما لا تدعمه، ولماذا غالبًا ما يساء فهم فوائدها.

صحة كبار السن
العافية الذهنية
فريق NeuroTrackerX
1 فبراير 2025
فيلم وثائقي بعنوان "الدماغ المفتوح": كيف يستخدم الرياضيون الأبطال علم الأعصاب

اطلع على هذه الأفكار الممتازة حول دور علم الأعصاب في الأداء الرياضي.

الرياضيون المحترفون
جين عبدو
9 يناير 2025
إعادة برمجة الدماغ في أي عمر

تعرف على المرونة العصبية المذهلة لدماغك.

العافية الذهنية
X
X