أهلاً بكم في قسم خدمات الأبحاث والاستراتيجيات في عالم اليوم سريع الخطى.


شهدنا خلال العقد الماضي ظهور واختفاء العديد من صيحات تقنية الأبعاد الثلاثية. فعلى سبيل المثال، طرحت شركات التكنولوجيا العملاقة أجهزة تلفزيون ثلاثية الأبعاد في عام 2010، لكنها لم تلقَ رواجاً واسعاً. وبالمثل، بدأت استوديوهات الأفلام بإنتاج المزيد من الأفلام ثلاثية الأبعاد بعد نجاح فيلم "أفاتار" في عام 2009، لكن حتى هذه الأفلام تراجعت شعبيتها.
بما أننا نعيش في عالم ثلاثي الأبعاد، كان من المنطقي أن تقدم الشركات لعملائها تجربة مشاهدة أكثر واقعية وغامرة. ولكن، هل تعلم أن كل ما نراه يُسجل أولاً في شبكية أعيننا ثنائي الأبعاد؟
باحثون في جامعة ولاية أوهايومؤخراً دراسةً للتحقق من كيفية تمثيل الدماغ للمعلومات ثلاثية الأبعاد. بعبارة أخرى، حددوا كيف تمثل أجزاء الدماغ المختلفة موقع الجسم في العمق مقارنةً بموقعه ثنائي الأبعاد.
في التجربة، شاهد المشاركون صوراً بسيطة باستخدام نظارات ثلاثية الأبعاد أثناء وجودهم داخل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI). وطُلب منهم التركيز على نقطة في منتصف الشاشة.
أثناء مشاهدتهم للنقطة، كانت تظهر أشياء في مواقع محيطية مختلفة: إلى يسار النقطة، أو يمينها، أو أعلاها، أو أسفلها (في البعدين الأفقي والرأسي). إضافةً إلى ذلك، كان كل شيء يبدو على عمق مختلف بالنسبة للنقطة: خلفها أو أمامها (وهو ما كان مرئيًا للمشاركين).
كان التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي مفيدًا في إظهار ما يحدث في أدمغة المشاركين أثناء نظرهم إلى ثلاثية الأبعاد . علاوة على ذلك، تمكن العلماء من مقارنة كيفية اختلاف أنماط النشاط في القشرة البصرية عندما رأى المشاركون أشياءً في مواقع مختلفة.
أظهرت النتائج أنه عند دخول الصورة إلى القشرة البصرية، يقوم الدماغ في الغالب بتشفير الموقع ثنائي الأبعاد. ومع استمرار المعالجة، يتحول التركيز إلى فك تشفير معلومات العمق أيضًا. جولي غولومب، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن الأمر أشبه بتضخيم التمثيلات تدريجيًا من ثنائية الأبعاد إلى ثلاثية الأبعاد.
أثارت النتائج دهشة غولومب وفريقها، إذ يفترض الكثيرون أن معلومات العمق موجودة في المناطق البصرية المبكرة، وليس في المناطق المتأخرة من القشرة البصرية. إضافةً إلى ذلك، ورغم احتمال وجود خلايا عصبية تحمل بعض معلومات العمق، إلا أنها لا تبدو منظمة وفق أي نمط أو خريطة لإدراك الفضاء ثلاثي الأبعاد.
تُعدّ هذه الدراسة خطوةً مهمةً نحو فهم كيفية إدراكنا لبيئتنا الغنية ثلاثية الأبعاد. وقد اكتشف العلماء بالفعل أن مشاهدة الألعاب وممارستها بتقنية ثلاثية الأبعاد تُحفّز الدماغ بشكلٍ أفضل من النسخ ثنائية الأبعاد. ولعلّ ذلك يعود إلى حاجة الدماغ إلى معالجة المحفزات المعروضة وفكّ شفرتها بعمقٍ أكبر.
باحثون من جامعة جولدسميث بلندن إلى أن مشاهدة الأفلام ثلاثية الأبعاد أدت في المتوسط إلى زيادة بنسبة 23% في القدرات الإدراكية، وتحسين بنسبة 11% في سرعة رد الفعل. وقد تم قياس هذه التحسينات في وظائف الدماغ بعد انتهاء المشاركين من مشاهدة الأفلام ثلاثية الأبعاد، وليس أثناء مشاهدتها.
تُشكل هذه النتائج تناقضًا صارخًا مع نتائج تقنية العرض ثنائي الأبعاد، حيث لم تتجاوز الزيادة في المعالجة الإدراكية ، بينما بلغت الزيادة في سرعة رد الفعل 2% فقط. لذا، فبينما لا تزال فوائد تقنية العرض ثلاثي الأبعاد قيد البحث، تشير كلتا الدراستين إلى أن مشاهدة أو ممارسة الألعاب بتقنية العرض ثلاثي الأبعاد قد تُضيف قيمةً إضافيةً للدماغ.



أهلاً بكم في قسم خدمات الأبحاث والاستراتيجيات في عالم اليوم سريع الخطى.

مناقشة قائمة على الأدلة حول ما إذا كانت أنشطة مثل الكلمات المتقاطعة والسودوكو تحسن صحة الدماغ بشكل ملموس، مع توضيح ما تدعمه وما لا تدعمه، ولماذا غالبًا ما يساء فهم فوائدها.

اطلع على هذه الأفكار الممتازة حول دور علم الأعصاب في الأداء الرياضي.

تعرف على المرونة العصبية المذهلة لدماغك.
.png)