صورة

لطالما أذهلني مدى اختلاف المهارات الرياضية اختلافًا كبيرًا بين الرياضيين، حتى على أعلى المستويات. ومن الأمثلة على ذلك بول سكولز، أحد أكثر اللاعبين الذين أعجبت بهم خلال فترة وجودي في مانشستر يونايتد. وبصفتي مدرب اللياقة البدنية، أستطيع أن أؤكد لكم أن قدراته البدنية لم تمنحه ميزة كبيرة على منافسيه. لكن ما كان يمتلكه حقًا هو قدرات ذهنية مذهلة. ولهذا السبب السير أليكس فيرغسون بأنه: "أحد أعظم العقول الكروية التي أنجبتها مانشستر يونايتد على الإطلاق".

أحدث الدراسات في علوم الرياضة أن الفروقات في الأداء الذهني هائلة عند مقارنة اللاعبين النخبة باللاعبين الأقل مستوى. فقراءة مجريات المباراة والاستجابة لها، وتوقع تحركات الخصوم ومسارات الكرة، والاستجابة السريعة تحت الضغط، كلها مجالات أساسية تمنح اللاعبين النخبة ميزة حاسمة في المنافسات. عادةً ما تكون هذه العوامل غير مُدرَّبة بشكل كافٍ، ومع ذلك، مرونة الدماغ العصبية بتحقيق مكاسب سريعة في الأداء، ذات آثار طويلة الأمد. يكمن العنصر المفقود في استخدام التقنيات الصحيحة، وهنا تبرز أهمية أحدث تقنيات التدريب مثل NeuroTracker . بصفتي أول مدرب يستخدم هذه التقنية، وغيرها من أدوات التدريب المتطورة، لم أندم على ذلك أبدًا. إليكم ثلاثة أسباب توضح كيف يمكن لأدوات التدريب المعرفي مثل NeuroTracker أن تُحدث فرقًا.

1. الانتباه أمر بالغ الأهمية لاتخاذ القرارات

لتحقيق التميز في الملعب، يُعدّ الوعي أساسياً. ومن أكبر التحديات الحفاظ على تركيز الانتباه على عدة أهداف متحركة في آن واحد. يتضمن ذلك في الملعب إدراك تحركات اللاعبين حول اللاعب، وتحديد أنماط الحركة داخل وخارج مجال الرؤية، والتنبؤ بمسارات الحركة.

بدلاً من تدريب الرياضيين على حركات أو مواقف محددة، نسعى في الوضع الأمثل إلى صقل قدراتهم الإدراكية بطريقة قابلة للتطبيق على أي موقف في المباراة. يشبه هذا، على سبيل المثال، تمارين القرفصاء لتحسين سرعة العدو وقوة القفز. يُفيد التدريب القائم على الانتباه، مثل NeuroTracker، منطقة اتخاذ القرار في الدماغ، وهي منطقة بالغة الأهمية. ذلك لأن سرعة وجودة خيارات الاستجابة تعتمد بشكل كبير على الوعي وفهم المشهد بسلاسة. يُضاف إلى ذلك أنه عندما تُطغى المعلومات أو الضغط النفسي، أو حتى الإرهاق، على قدرة اللاعب على التركيز، يتلاشى تركيزه الذهني. غالباً ما تؤدي لحظات تشتت الانتباه إلى أخطاء فادحة خلال اللحظات الحاسمة في المباريات الكبيرة. لهذا السبب، يجب تدريب الانتباه على مستويات عالية جداً، ليصبح قوياً بما يكفي لتحمل ضغوط المنافسة.

2. سرعة المعالجة هي الأهم

يسهل متابعة الحركة عندما تكون الحركة قليلة، ولكن مع تسارعها، يزداد الضغط على الدماغ بشكل كبير. تتطلب معظم الرياضات متابعة مشاهد ديناميكية سريعة الحركة، ذات أنماط حركية معقدة. يحتاج الرياضيون المحترفون ليس فقط إلى معالجة هذه المعلومات، بل إلى القيام بذلك بسرعة فائقة. لهذا السبب، يجب أن يركز التدريب على تهيئة التركيز الذهني عند عتبة سرعة معالجة كل رياضي، وإلا سيصعب عليه مواكبة الأحداث في اللحظات الحاسمة. يُعدّ NeuroTracker مثالًا رائعًا على كيفية تحقيق ذلك، حيث يدفع حدود سرعة معالجة كل رياضي في كل جلسة تدريبية. تُظهر نتائج التدريب أن هذا يُسرّع موجات الدماغ، المرتبطة بزيادة اليقظة والتركيز الذهني. ينبغي أن تُطبّق المزيد من التقنيات مبدأ التهيئة هذا.

3. الرؤية المحيطية أساسية وقابلة للتدريب

تُهيمن حاسة البصر على نحو 80% من الكم الهائل من المعلومات الحسية التي نتلقاها كل ثانية.  وإتقان استخدامها مهارةٌ تميز المتميزين عن غيرهم في الرياضات الجماعية. ويكمن الفرق الأساسي بين المحترفين والهواة في أن الهواة يُفرطون في البحث عن التفاصيل، مُشتتين تركيزهم باستمرار. لماذا يُعد هذا مشكلة؟ لأنه يُسبب تشوش الرؤية بين نقاط البحث، فإذا كانت العينان تتحركان باستمرار من نقطة إلى أخرى، فإن المشهد يكون ضبابيًا في معظم الأوقات، مما يُضعف الإدراك المحيطي. أما الرياضيون المحترفون، فيميلون إلى البحث بوتيرة أقل، مُركزين فقط على التفاصيل المهمة. وهذا يُتيح لهم توزيع انتباههم البصري ذهنيًا لاستيعاب أكبر قدر ممكن من المعلومات.

ليس الأمر بديهيًا، لذا يُعدّ تدريب الرؤية مهمًا، خاصةً للرياضيين الصغار. تُعرف تقنية "التركيز البصري" بتثبيت نقطة التركيز مع الانتباه في الوقت نفسه إلى الحركة في المحيط. في NeuroTracker يتضمن ذلك تتبع أهداف متحركة متعددة. يُجبر هذا التمرين الرياضي على معالجة معلومات معقدة عبر مجال رؤية واسع مع النظر نحو مركز المشهد.

باختصار، يمكن أن تكون تقنيات التدريب المعرفي أدوات رائعة لتحسين مهارات الرياضيين في الرياضات الحديثة. ومع ذلك، وبناءً على تجربتي، وجدت أن الأدوات التي تُنمّي الانتباه وسرعة المعالجة والوعي البصري مجتمعةً هي الأكثر قيمة.

تابعنا

سهم

ابدأ باستخدام NeuroTracker

شكراً لك! لقد تم استلام طلبك!
عذراً! حدث خطأ ما أثناء إرسال النموذج.

مدعوم بالأبحاث

تأثير تتبع الأجسام المتعددة ثلاثية الأبعاد (3D-MOT) على الأداء المعرفي ونشاط الدماغ لدى لاعبي كرة القدم

أهلاً بكم في قسم خدمات الأبحاث والاستراتيجيات في عالم اليوم سريع الخطى.

تابعنا

أخبار ذات صلة

لماذا يستطيع الأطفال الموهوبون المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه التركيز بعمق على بعض الأشياء، وعدم التركيز إطلاقاً على أشياء أخرى؟

تعرف على سبب قدرة الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على التركيز بشدة على بعض المهام، لكنهم يواجهون صعوبة في مهام أخرى - وكيفية دعم تنظيم الانتباه بشكل أفضل.

تعليم
X
X