أهلاً بكم في قسم خدمات الأبحاث والاستراتيجيات في عالم اليوم سريع الخطى.


هل أنت من عشاق ألعاب الفيديو؟ إن كان الأمر كذلك، فأنت لست وحدك. في الواقع، من الصعب هذه الأيام إيجاد شخص لا يلعب ألعاب الفيديو. سواءً كان ذلك خلال استراحة الغداء أو في طريقك إلى العمل صباحاً، فمن الشائع رؤية الناس يلعبون على هواتفهم الذكية.
يعود ازدياد استخدامنا للتطبيقات التفاعلية وظهور عادات لعب جديدة بشكل رئيسي إلى انتشار الأجهزة الرقمية في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، يتساءل أطباء الأعصاب وعلماء النفس: كيف تؤثر الألعاب على أدمغتنا؟ وهل تؤثر على سلوكنا بشكل عام؟ إليكم ثلاث طرق تؤثر بها ألعاب الفيديو على أدمغتنا:
تشير دراسات عديدةإلى أن ممارسة ألعاب الفيديو تؤثر على انتباهنا. فعلى سبيل المثال، يُظهر اللاعبون أداءً محسّنًا في مجموعة من مجالات التحكم الانتباهي العليا، بما في ذلك الانتباه الانتقائي، والانتباه الموزع، والانتباه المستمر. وتُظهر الأدلة أن لاعبي ألعاب الفيديو أكثر كفاءة من غير اللاعبين في الحفاظ على تركيز شديد أثناء أداء المهام التي تتطلب انتباهًا كبيرًا.
بالإضافة إلى ذلك، يتمتع اللاعبون الذين مارسوا ألعاب الفيديو الحركية طوال حياتهم بمهارات اتخاذ قرارات فائقة تتعلق بالانتباه المكاني الانتقائي. ومع ذلك، لا تتساوى جميع ألعاب الفيديو في تأثيرها. تُظهر النتائج أن ألعاب الفيديو الحركية أفضل في تحسين الانتباه الانتقائي من ألعاب الفيديو الأخرى ذات الإيقاع البطيء، مثل ألعاب تقمص الأدوار أو الألعاب الاستراتيجية التي تتطلب مهارات تخطيط عالية.
مهاراتنا البصرية المكانية من معالجة المعلومات البصرية من بيئتنا والأشياء الموجودة فيها وتفسيرها. وهي أساسية في مساعدتنا على تحديد موقعنا داخل مساحة معينة، والوصول بدقة إلى الأشياء في مجال رؤيتنا، وتحويل نظرنا إلى نقاط تركيز مختلفة.
أظهرت بعض الدراسات أن ألعاب الفيديو المنطقية/الألغاز وألعاب المنصات يمكن أن تزيد من حجم وكفاءة مناطق الدماغ المرتبطة بالمهارات البصرية المكانية. على سبيل المثال، لوحظ تضخم في الحصين الأيمن لدى هؤلاء اللاعبين الذين يمارسون هذه الألعاب لفترات طويلة.
من جهة أخرى، "كول أوف ديوتي" و "سوبر ماريو" أظهرت الدراسات تؤثر سلبًا على الحصين لدى اللاعبين. تكمن المشكلة في أن هؤلاء اللاعبين يستخدمون النواة المذنبة، الموجودة في الجسم المخطط، للتنقل خلال اللعبة، مما يُعيق عمل الحصين. فكلما زاد استخدامهم للنواة المذنبة، قلّ استخدامهم للحصين، ونتيجة لذلك، يفقد الحصين خلاياه ويضمر.
في شكله فرس البحر، الحصين وهو جزء من الدماغ يُساعد الإنسان على تحديد موقعه وتذكر تجاربه السابقة. وبشكل عام، كلما زادت المادة الرمادية في الحصين، كان الدماغ أكثر صحة. وكلما قلّت هذه المادة، زاد خطر إصابة الشخص بأمراض دماغية مثل الفصام، واضطراب ما بعد الصدمة، ومرض الزهايمر. لذا، يُنصح بتوخي الحذر عند تشجيع الأطفال والشباب وكبار السن على ممارسة ألعاب الفيديو الحركية لتحسين مهاراتهم الإدراكية.
يبدو أن أنواع ألعاب الفيديو المختلفة تؤثر على المهارات المعرفية التي يتم تدريبها. فخلال اللعب، قد يحتاج اللاعب إلى تغيير استراتيجيته الحالية وتطبيق استراتيجية جديدة. وقد يُجبر أيضًا على التعامل مع العناصر بطريقة معينة لحل لغز ما والتقدم في القصة. ويمكن تصنيف كل هذه القدرات تحت مظلة التحكم المعرفي، الذي يشمل الكبح التفاعلي والاستباقي، وتبديل المهام، والذاكرة العاملة.
مع ذلك، يُعدّ نقل المهارات مسألة معقدة في برامج تدريب ألعاب الفيديو. يشير النقل عمومًا إلى قدرة مهمة ما على تحسين مهارات أخرى تختلف عن تلك المهمة. مثال على النقل القريب هو تعلّم قيادة السيارة، والذي يُترجم لاحقًا إلى تعلّم قيادة الحافلة. أما النقل البعيد، فيشمل نقل قدرات لا علاقة لها بالمهمة نفسها، كتعلم لعب الشطرنج ثم ملاحظة تحسّن في مهارات التفكير الرياضي.
رغم أن بعض الدراسات المتعلقة بالألعاب أظهرت تغيرات هيكلية ووظيفية في الدماغ بعد ممارسة ألعاب تتطلب وظائفنا التنفيذية، إلا أنها أظهرت ضعفًا في نقل هذه المعرفة عند قياسها بمهام معرفية أخرى. حتى بعد 50 ساعة من التدريب، لم يتمكن الباحثون من ملاحظة أي تأثيرات نقل بعيدة المدى بين المشاركين.
من جهة أخرى، دراسة أن تدريب كبار السن على ألعاب الفيديو الاستراتيجية حسّن من قدرتهم على التذكر اللفظي. إلا أن هذه الألعاب لم تُحسّن من قدراتهم على حل المشكلات أو ذاكرتهم العاملة.
يبدو أن هناك الكثير مما لم يُكتشف بعد فيما يتعلق بنقل المهارات في ألعاب الفيديو. تتباين فترات التدريب المذكورة في الأدبيات العلمية تبايناً كبيراً، ويصعب تحديد ما إذا كان نقص المهارات المنقولة يعود إلى عدم فعالية التدريب أو قصر مدته.
NeuroTrackerليس لعبة فيديو، إلا أنه أثبت نجاحه في نقل التدريب وفعاليته. فعلى سبيل المثال، حتى مع تدريب بسيط، لاحظ العديد من المستخدمين تحسناً ذهنياً خلال ساعة ونصف إلى ثلاث ساعات فقط من التدريب. إضافةً إلى ذلك، شهد بعض الأفراد تحسناً ذهنياً ليس فقط في برنامجهم التدريبي، بل أيضاً في مهام أخرى غير مرتبطة به، مثل دقة التمرير في المباريات التنافسيةبنظامه التفاعلي ونظاراته ثلاثية الأبعاد، NeuroTracker وكأنه لعبة فيديو، إلا أن النتائج الإيجابية من دراسات متعددةتشير إلى أنه أكثر من ذلك بكثير!
من جهة أخرى، يُساهم مجال الرياضات الإلكترونية في تغيير أساليب تدريب الأداء البشري. لمعرفة المزيد، تفضل بزيارة هذه المدونة.
الرياضات الإلكترونية تعيد تعريف مفهوم التدريب
وأخيرًا، إذا كنت مهتمًا بكل ما يتعلق بالألعاب، فإن بوابة المعرفة تُعد مصدرًا رائعًا للمعلومات وإحصائيات الألعاب.



أهلاً بكم في قسم خدمات الأبحاث والاستراتيجيات في عالم اليوم سريع الخطى.

تعرف على كيفية دعم NeuroTracker للانتباه، والاستعداد للتعلم، والأداء اليومي للأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

اكتشف طرقًا عملية لمساعدة طفلك على البقاء منظمًا ومتحفزًا وناجحًا في المدرسة.

تعرف على سبب عدم ارتباط الموازنة بين وقت الشاشة ووقت الدراسة بالكمال، بل بالتقدم.
.png)