صورة

عالم الرياضة الشهير الدكتور ليونارد زايتشكوفسكي بعض الوقت للحديث مع NeuroTracker عن كتابه القادم "ميزة صانع الألعاب". سنتناول هنا لماذا يُتوقع أن يُسهم هذا الكتاب، الذي شارك في تأليفه دان بيترسون، في إرساء ثقافة جديدة لتدريب الأداء الذهني لدى الرياضيين المحترفين والهواة على حد سواء.

ما هو "صانع الألعاب"؟

يتمتع صانع الألعاب في أي فريق رياضي بصفة فريدة يصعب وصفها، تجمع بين التوقع والإدراك ومهارات اتخاذ القرار. يستطيع صانع الألعاب وضع خطة وتنفيذها تحت الضغط. هذه الصفة ترفع من مستوى أدائه فوق مستوى المنافسة، وتسمح له بالتمرير عندما يعجز الآخرون، وتوقع تحركات الخصوم، وتجنب الأخطاء الذهنية المكلفة.  

هم القادة الحاسمون في الملعب، وبفضل ذلك، يُحسّنون أداء جميع أعضاء الفريق. سيدني كروسبي مثالٌ بارز، وقد أمضى الدكتور زايتشكوفسكي وقتًا طويلًا في إجراء مقابلات معه لكتابه، إلى جانب العديد من الرياضيين المحترفين الآخرين.

هدف "ميزة صانع الألعاب"

يُعدّ التدريب الإدراكي-المعرفي، وهو البُعد الذهني للرياضة، أحدثَ تطورٍ في الأداء الرياضي. مع ذلك، فقد تمّ تجاهل هذا النهج إلى حدٍّ كبير في الرياضات الاحترافية. ويعتقد الدكتور زايتشكوفسكي أنّه من المهمّ إيصال هذه الرسالة إلى الرياضيين والمدربين حول القيمة الجوهرية لهذا النهج في تحسين الأداء

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: هل يمكن تعليم مهارات البحث واتخاذ القرار والتنفيذ؟ الإجابة هي نعم، يمكن ذلك. يكمن التحدي في أن معظم الناس لا يعرفون كيفية تدريب نظام التفكير، وهو ما نسعى لتعليمه. ومن المزايا الحالية أن التكنولوجيا باتت تحظى بقبول متزايد في عالم الرياضة، مما يُسهّل تدريب النظام الإدراكي الحسي

الاستفادة من خبرة المدرب

أوضح الدكتور زايتشكوفسكي أن بعض المدربين لا يدركون حتى وجود نقص في برنامجهم التدريبي. بينما يدرك آخرون أهمية الجانب الذهني، لكنهم يجهلون أساليب التدريب المتاحة، ولا يدركون حتى متى يبنون تدريبهم على مهارات التفكير واتخاذ القرار.  

عندما تسأل المدربين عن كيفية تدريبهم للأداء الذهني، فإنهم عادةً ما يحتارون، على الرغم من أنهم يستخدمون عادةً تمارين اللعب المحكم، والتي تركز بشكل أساسي على تدريب النظام المعرفي. ولكن بدلاً من التدريب العشوائي، يمكن اتباع هذا النهج بشكل أكثر تعمداً وشمولية

ومع ذلك، بدأ المدربون يدركون ذلك ببطء، وهناك قادة رياضيون يخرجون ويبشرون بأن ما يحتاج المدربون إلى معرفته هو كيفية عمل الدماغ، وكيف يتعلم الناس، وكيف يمكنك تعليم المهارات الرياضية العقلية.

الريادة مع NeuroTracker

بصفته أول شخص في أمريكا الشمالية يستخدم NeuroTracker، قام الدكتور زايتشكوفسكي بتطبيق التدريب والتقييم المعرفي مع فريق فانكوفر كانوكس في عام 2010، "عندما أنظر إلى الوراء، كان هذا متقدمًا جدًا على عصره، وبالتأكيد تطلب الأمر الكثير من العمل لجعل الفريق يفهم فوائد هذا النهج الأساسي".  

استخدم NeuroTracker لمدة عامين، مستفيدًا من البيانات المعرفية لتوجيه اختيارات اللاعبين المحتملين في مسودة الدوري بناءً على سرعة المعالجة. كان الهدف هو تحديد اللاعبين الأذكياء، ثم استغلال مهاراتهم على أرض الملعب إلى أقصى حد. وكان تحسين سرعة المعالجة الإدراكية أمرًا بالغ الأهمية لتحسين التحكم في الاستجابة لاتخاذ قرارات دقيقة، فضلًا عن إدارة الضغط النفسي لتنفيذ اللعبات دون أخطاء.

يحرص الدكتور زايتشكوفسكي أيضًا على قياس الوظائف التنفيذية باستخدام أدوات مثل مقياس الذكاء الرياضي (AIQ)، ليحل محل التقييمات القديمة كاختبار ونديرليك. فبينما لا تُقدم اختبارات الشخصية أو علم النفس التقليدية معلومات كافية عن سرعة البديهة أو الذكاء، ترتبط الوظائف التنفيذية ارتباطًا وثيقًا بالقدرات المعرفية للرياضي في الملعب. على سبيل المثال، تشير دراسات علوم الرياضة إلى أن لاعب كرة القدم الموهوب أندريه إنييستا يتمتع بوظائف تنفيذية تفوق المعدل الطبيعي بكثير، وأن هذه المقاييس قد تتنبأ بمعدلات تسجيل الأهداف لدى المهاجمين.  

ما وراء عملية صنع القرار

يتناول الكتاب أهمية التدريب الإدراكي المعرفي في تطوير سمات الأداء التي قد لا ترتبط تلقائيًا بالتدريب الذهني. فعلى سبيل المثال، يشرح الكتاب أن "المثابرة" صفة يمكن اكتسابها من خلال التفكير والممارسة المتعمدين، على حد تعبير الدكتور زايتشكوفسكي

"المثابرة تعني الشخص الذي لا يستسلم أبدًا، ويتمتع بالمرونة، ويحدد توجه الفريق. والأهم من ذلك، أن هؤلاء الأفراد يؤمنون بأنهم قادرون دائمًا على التحسن. وهذا ما كان صحيحًا بالتأكيد مع كروسبي".

حتى حدود الإجهاد الفسيولوجي يمكن توسيعها من خلال الدماغ، فعلى سبيل المثال، يتناول الكتاب أحدث الأبحاث حول كيفية تأثير آلية تنظيمية في الدماغ بشكل كبير على الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين لدى الرياضي. وكما قال الدكتور زايتشكوفسكي: "الدماغ قوي للغاية، فهو قادر على الارتقاء بالأداء إلى مستوى آخر".

حتى مفهوم التوتر الشديد في لحظات المباريات الحاسمة يمكن تجنبه باتباع النهج الصحيح. أوضح الدكتور زايتشكوفسكي أن ارتكاب الأخطاء ليس بالضرورة دليلاً على التوتر الشديد، بل غالباً ما يرتبط بمستوى أداء الخصم.  

"عندما يرتكب اللاعبون أخطاءً غير مقصودة، فغالباً ما يكون ذلك بسبب عدم قدرتهم على التفكير بسرعة كافية، وعدم استعدادهم الكافي للتخطيط وتوقع كيفية ضغط الخصم عليهم. وهذا ما يمكن للمدربين تعليمه في التدريبات، مما سيؤدي إلى أداء أفضل في الملعب."

للمزيد من المعلومات

نبذة عن الدكتور زايتشكوفسكي - بصفته أستاذاً وباحثاً ومستشاراً، يُعد ليونارد زايتشكوفسكي رائداً في علم النفس الرياضي، حيث جمع بين علم الأعصاب الإدراكي والأداء الرياضي في علم متعدد التخصصات. تُظهر كتبه ومنشوراته البحثية أهمية دماغ الرياضي في توقع الفرص واستغلالها أثناء المنافسة. وقدّم استشاراته لفرق في دوريات NBA وNHL وNFL وMLB وكرة القدم الأسترالية والمنتخب الإسباني لكرة القدم للرجال، بالإضافة إلى منظمات رياضية أولمبية حول العالم.

الوصف: C:\Users\Lee\Desktop\Len71jRcFsJREL (1).jpg

إذا كنت مهتمًا بمعرفة المزيد عن النهج الإدراكي المعرفي للتدريب المعرفي، فقم بزيارة موقع دان بيترسون والدكتور زايتشكوفسكي الإلكتروني "80% عقلي"، والموجه لمساعدة الفرق على تطوير الإدراك الرياضي.

http://www.80percentmental.com/

سيُطرح كتاب "ميزة صانع الألعاب" في المكتبات والمتاجر الإلكترونية في 12 يونيو، ويمكن طلب نسخ منه مسبقاً من هنا

http://www.simonandschuster.com/books/The-Playmakers-Advantage/Leonard-Zaichkowsky/9781501181863

تابعنا

سهم

ابدأ باستخدام NeuroTracker

شكراً لك! لقد تم استلام طلبك!
عذراً! حدث خطأ ما أثناء إرسال النموذج.

مدعوم بالأبحاث

تأثير تتبع الأجسام المتعددة ثلاثية الأبعاد (3D-MOT) على الأداء المعرفي ونشاط الدماغ لدى لاعبي كرة القدم

أهلاً بكم في قسم خدمات الأبحاث والاستراتيجيات في عالم اليوم سريع الخطى.

تابعنا

أخبار ذات صلة

فريق NeuroTrackerX
5 مايو 2026
لماذا يمكنك اتباع التعليمات بدقة ومع ذلك تحصل على نتيجة خاطئة

اتباع التعليمات بدقة لا يؤدي دائمًا إلى النتيجة الصحيحة. توضح هذه المقالة كيف تعتمد النتائج على كيفية تفسير التعليمات في سياق الحياة الواقعية.

القطاع المهني
فريق NeuroTrackerX
29 أبريل 2026
لماذا قد تؤدي المهام المألوفة إلى أخطاء غير متوقعة؟

يؤدي تكرار المهام مع مرور الوقت إلى اختصارات في المعالجة المعرفية. وبناءً على ذلك، قد تؤدي الاختلافات الطفيفة في هذه المهام إلى أخطاء غير متوقعة. تسلط هذه المقالة الضوء على بعض الأمثلة الشائعة لهذه التكيفات، وكيف يمكن للتغييرات الصغيرة أن تُعيد تشكيل تنفيذ المهام.

القطاع المهني
فريق NeuroTrackerX
21 أبريل 2026
لماذا يمكن أن تؤدي التغييرات الصغيرة في البيئة إلى تغييرات كبيرة في الأداء

يمكن للتغييرات الطفيفة في البيئة أن تُعيد تشكيل ما تراه، وما تصل إليه، وما تتفاعل معه. تشرح هذه المقالة كيف يمكن حتى للاختلافات البسيطة أن تُغير مسارات اتخاذ القرار وتؤدي إلى تغييرات كبيرة في الأداء.

الرياضيون المحترفون
X
X